الشيخ حسين الحلي

425

أصول الفقه

طرف احتمال زيادة السلام هي في طول قاعدة الفراغ في طرف احتمال زيادة الركعة ، فيحكم لأجلها بصحّة الصلاة مع لزوم سجود السهو لعدم المؤمّن من ناحيته ، ولو تمّ ذلك لكان هذا المورد أحد الموارد التي يكون الأصل النافي فيها جارياً في أحد طرفي العلم الاجمالي ، فمن يقول إنّ ذلك ممنوع ينبغي له أن يقول هنا بالمنع ، ويكون حاصل ذلك أنّ هذه المسألة لا يكون شيء من أطرافها مجرى لأصل من الأُصول ، ولم يبق إلّا أصالة الاشتغال بالصلاة وعدم المؤمّن من وجوب سجود السهو . وإن شئت فقل : يكون العلم الاجمالي فيها مؤثّراً ابتداءً بلا تعارض بين الأُصول ولا تساقط ، وقد تقدّمت الإشارة « 1 » إلى نظير هذا الفرع فيما مرّ من مسألة دوران الأمر بين الركن وغيره ، فراجع . قوله : مع الإذن الشرعي في ارتكاب البعض الآخر ولو بمثل أصالة الإباحة والبراءة ، إذا فرض جريانهما في بعض الأطراف بالخصوص . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّه بعد فرض كون العلم بالتكليف ولو إجمالًا موجباً لاشتغال الذمّة به ، وبعد فرض حكم العقل بلزوم الفراغ اليقيني عمّا اشتغلت به الذمّة ولو تعبّداً ، لا يمكن الرجوع في بعض أطراف ذلك العلم إلى الأُصول النافية الجارية في مقام شغل الذمّة . نعم تجري الأُصول النافية الجارية في وادي الفراغ مثل أصالة الصحّة أو قاعدة التجاوز أو الفراغ ، ولو مع العلم التفصيلي بالاشتغال ، لأنّها حاكمة بالفراغ ، والفراغ الذي يحكم به العقل بعد إحراز الاشتغال هو الأعمّ من الفراغ الواقعي أو الفراغ التعبّدي ، وهكذا الحال في الأُصول النافية المحقّقة

--> ( 1 ) لعلّ المقصود به ما في الصفحة : 373 - 374 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 35 .